الخوف من الحقيقة
لم يكن يخاف من الحقيقة نفسها، بل كان يخاف مما ستفعله الحقيقة بحياته. جلس سالم في زاوية المسجد بعد صلاة المغرب، يراقب الوجوه التي تغادر بهدوء. كان يرى في أعين الناس شيئاً مألوفاً؛ طمأنينة ليست نابعة من يقين، وإنما من عادةٍ طال عليها الزمن. اقترب منه صديقه ياسر، وجلس إلى جواره وهو يقول مبتسماً: