سياسي عراقي : حكومة الزيدي تختلف عن جميع الحكومات المتعاقبة من ناحية القوة والدعم

169 مشاهدة
03:00 - 2026-07-15
محلي

الداعي نيوز / محلي  
 
في قراءة سياسية لملف مكافحة الفساد وتحدياته الراهنة في ضوء نتائج صولة الزيدي أكد السياسي العراقي  المستقل محمد السعبري على أن جهود رئيس الوزراء علي الزيدي في محاربة الفساد تأتي في مناخ سياسي واجتماعي مختلف تماماً عما واجهته الحكومات السابقة منذ عام ٢٠٠٣ وحتى اليوم. 

وأوضح السعبري في تصريح لوكالة "الداعي نيوز" ان الحكومات المتعاقبة بدءاً من حكومة إياد علاوي كانت مكبلة بظروف وأوضاع سياسية غير صحية تمنع أي رئيس وزراء من اتخاذ قرارات حاسمة وقوية.
 
ولفت السعبري الى أن المعادلة قد تغيرت لصالح حكومة الزيدي بفعل تضافر عوامل القوة في الوضع السياسي الحالي حيث بات مؤهلاً بدءاً من المجتمع الدولي الداعم للحكومة والداخل الشعبي مروراً بالأحزاب السياسية ووصولاً إلى القضاء.
 
ونبه السعبري إلى أن ما تم الكشف عنه والإطاحة به من أسماء وفاسدين حتى الآن لا يمثل سوى جزء ضئيل من الفساد المستشري في جسد الدولة.

وأشار إلى أن المشكلة تكمن في أن العملية السياسية قد بُنيت على مقومات وظروف اسهمت في نمو الفساد.
 
 رفض قاطع لسياسة "التسويات المالية"
 وحذر السياسي المستقل من دعوات الكتل السياسية للذهاب نحو تسويات سياسية أو مالية تقوم على مبدأ "عُد بما سرقته واذهب حراً" واصفاً هذا التوجه بالمنهج غير الصحي والمضر بمصالح الشعب العراقي وقصور في الرؤية من قبل الزعامات.
 
وفي معرض تفسيره لرفض هذه التسويات قال السعبري من يسرق 10 مليارات دولار ويستثمرها لمدة عشر سنوات فإن قيمتها الفعلية ستتضاعف وتصل إلى 25 ملياراً. لذا ليس من العدل أو المنطق أن نطلب منه إعادة الـ 10 مليارات الأصلية فقط ونتركه حراً يربح من ريع سرقته.
 
 خارطة الطريق القضائية : تجريد كامل من الثروة
 
وطالب السعبري المؤسسة القضائية بتبني معايير صارمة تقضي بجرد السارق من كافة الأموال التي استولى عليها مع الفوائد والأرباح التي تحققت منها طوال سنوات حيازته لها، ليعود إلى وضعه المالي الطبيعي والفقير الذي كان عليه قبل تسلّمه المنصب ليكون ذلك رادعاً حقيقياً يقطع جذور الفساد من أساسها ولا يمنح الفاسدين مخرجاً آمناً للاحتفاظ بـ "أرباح الفساد".