صندوق النقد الدولي يحذر : الحرب الدائرة تدفع الاقتصاد العراقي نحو تراجع كبير

45 مشاهدة
03:00 - 2026-04-16
دولي

الداعي نيوز / متابعة 

 
أصدر صندوق النقد الدولي (IMF) تحذيراً شديداً بشأن الاقتصاد العراقي، حيث خفّض توقعاته للنمو الاقتصادي في البلاد، في وقت يعيد فيه تصاعد الصراع بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل رسم الخارطة المالية للشرق الأوسط. 
 
وكشف الصندوق في أحدث تقرير له "آفاق الاقتصاد العالمي (WEO)" أن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA) ستتحمل "الثقل المالي والاقتصادي الأكبر للحرب الإيرانية"، وأن العراق سيواجه تراجعاً اقتصادياً كبيراً بعد أن كان في طور النمو.
 
تشير الأرقام الصادرة هذا الأسبوع إلى قصة انهيار سريع؛ إذ يتوقع صندوق النقد الدولي الآن انكماشاً في إجمالي الناتج المحلي (GDP) للعراق بنسبة 6.8% في عام 2026. وهذا يتناقض تماماً مع توقعات المؤسسة السابقة في يناير من هذا العام، حين كانت تتوقع بتفاؤل نمواً بنسبة 3.6% وكان يُنتظر أن يصبح العراق خامس أكبر اقتصاد عربي. 
 
لقد محت "صدمة الحرب" فعلياً مليارات الدولارات من اقتصاد البلاد، وتحولت السنوات الجيدة التي كانت متوقعة للعراق إلى سنوات من التقشف الإجباري في الإيرادات والنفقات.
 
أزمة العراق ترتبط أساساً بالجغرافيا والبنية التحتية. فباعتباره مصدراً رئيسياً للنفط ومستورداً رئيسياً للسلع، يعتمد بقاء البلاد على تصدير النفط الخام. ويشير تقرير صندوق النقد الدولي إلى أن "تراجع الإنتاج والتصدير" هما السببان الرئيسيان لانهيار إجمالي الناتج المحلي العراقي. ومع إغلاق مضيق هرمز، تحولت مسارات التصدير الجنوبية للعراق -التي تعد شريان الميزانية الوطنية- من أصول استراتيجية إلى أعباء ثقيلة.
 
ويصنف صندوق النقد الدولي التأثير على العراق وإيران والكويت وقطر بأنه "أكثر بروزاً"، بينما تواجه دول الجوار مثل السعودية والإمارات تقييمات "أقل خطورة". ويعود هذا الجانب إلى حد كبير إلى وجود طرق تصدير بديلة؛ فبينما تم تخفيض نمو السعودية في عام 2026 بنسبة 1.4% ليصل إلى 3.1%، فإن قدرة المملكة على تجاوز مضيق هرمز عبر أنابيب البحر الأحمر تمنحها دعماً استراتيجياً، في حين أن العراق يمتلك خط أنابيب كوردستان-جيهان الذي لا يمكنه تعويض هذا الوضع.