مستشار حكومي: العراق يسجل ارتفاعاً في الدين الداخلي المتراكم إلى 89 تريليون دينار
03:00 - 2026-02-02
محلي
الداعي نيوز / بغداد
أعلن المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء، مظهر محمد صالح، ارتفاع في الدين الداخلي المتراكم بالعراق إلى 89 تريليون دينار.
وقال مظهر محمد صالح، في تصريح تابعته "الداعي نيوز"، إن الحلول التي تتبناها السلطة المالية، في إطار البرنامج الحكومي، تتجه إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على القروض الخارجية، بالتوازي مع المضي في مسار الإصلاح الاقتصادي عبر إعادة هيكلة المصارف الحكومية، مؤكداً أن الدولة تمضي نحو ترسيخ فلسفة الشراكة مع القطاع الخاص.
وكشف صالح عن أن مقدار الدين العام الخارجي للعراق يبلغ 13 مليار دولار فقط، بينما ارتفع الدين العام الداخلي المتراكم ليبلغ نحو 89 تريليون دينار، مؤكداً أن هناك توجّها حكوميا لتحويل هذا الدين «الداخلي» من عبء مالي إلى فرصة للتنمية والاستثمار، إلا أنه أقرّ بأن تصاعد ضغوط خدمة الدين الداخلي قد ينعكس سلبًا على مستوى معيشة المواطنين.
وأضاف أنه "تحت تأثير تقلبات دورة الأصول النفطية، وتصاعد الضغوط الجيوسياسية في مناطق أحزمة الطاقة منذ منتصف العام الماضي، إلى جانب تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي وارتفاع مستويات عدم اليقين في الاستثمار الحقيقي الدولي – الذي يُعد نموه عاملًا إستراتيجيًا في الطلب على الطاقة – واجه الوضع المالي في العراق تحديات كبيرة، بحكم اعتماده على إيرادات النفط المُصدَّر بنسبة تقارب 88 %".
وبيّن المستشار الاقتصادي لرئيس الوزراء، أنه "في هذا السياق، ارتفع الدين العام الداخلي المتراكم عبر السنوات ليبلغ نحو 89 تريليون دينار عراقي (ما يعادل قرابة 67 مليار دولار) في نهاية عام 2025، بزيادة تقارب 6 % مقارنة بعام 2024"، عازيا هذا الارتفاع أساسًا إلى اعتماد المالية العامة على الاقتراض الداخلي من المصارف الحكومية لتمويل العجز المؤقت في الموازنة، الناتج عن تراجع أسعار النفط وتذبذب الإيرادات النفطية".
وأوضح، "لقد أفرز هذا المسار آثارًا ملموسة في سيولة الاقتصاد، إذ إن استمرار العجز المالي واللجوء إلى التمويل الداخلي، بالتزامن مع تصاعد النفقات الحكومية، من شأنها أن تعمّق العجز الفعلي في الموازنة وتترك تأثيرات سلبية في النمو الاقتصادي»، مبيناً أنه «تتفاقم هذه الإشكالية في ظل محدودية الإيرادات غير النفطية، التي باتت تقترب في حجمها من كلف خدمة الدين نفسه، إذا لم تتم معالجة هذا المسار بصورة جذرية".
وأضاف، "كما أن تزايد الاستثمار في أدوات الدين الحكومي أصبح أكثر جاذبية للمصارف الحكومية من الإقراض الموجَّه للقطاع الخاص، الأمر الذي يحدّ من دور الائتمان في تحفيز النشاط الإنتاجي. ويُضاف إلى ذلك أن تصاعد ضغوط خدمة الدين الداخلي قد ينعكس سلبًا على مستوى معيشة المواطنين إذا ما بدأ يشكّل عبئًا على برامج دعم الأسعار وشبكات الرعاية الاجتماعية».
وأوضح صالح، أنه "في المقابل، يبلغ الدين الخارجي للعراق نحو 13 مليار دولار فقط، وهو مستوى منخفض قياسًا بالناتج المحلي الإجمالي. وتُقدّر الجهات الدائنة الدولية قدرة العراق على الوفاء بالتزاماته الخارجية بفضل قوة احتياطياته الأجنبية واستقراره المالي، وهو ما أسهم في منحه تصنيفًا ائتمانيًا مستقرًا وواعدًا".
وكشف، عن أنه "انطلاقًا من ذلك، تتجه الحلول التي تتبناها السلطة المالية، في إطار البرنامج الحكومي، إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على القروض الخارجية، بالتوازي مع المضي في مسار الإصلاح الاقتصادي عبر إعادة هيكلة المصارف الحكومية، وتحسين كفاءة القطاع المالي، وتعزيز الشفافية والمساءلة في إدارة المالية العامة من خلال الحوكمة الرقمية وتوسيع الشمول المالي الرقمي".
وأشار المستشار الاقتصادي، إلى "وجود توجهات واضحة لتحويل الدين العام الداخلي من عبء مالي إلى فرص للتنمية والاستثمار المنتج في الأصول الحقيقية، عبر تبنّي فلسفة الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، ولا سيما في القطاعات الحقيقية ذات الإنتاجية العالية، وهو ما يُنتظر أن يشكّل أحد محاور البرنامج الاقتصادي للمرحلة المقبلة".
آخر أخبار
-
إيران تُصعد ضد أوروبا وتستدعي سفراءها
03:00 - 2026-02-02
دولي -
مستشار حكومي: العراق يسجل ارتفاعاً في الدين الداخلي المتراكم إلى 89 تريليون دينار
03:00 - 2026-02-02
محلي -
مجلس بغداد يسعى لتنفيذ قرار تحويل الأراضي الزراعية إلى سكنية
03:00 - 2026-02-02
محلي -
الديمقراطي الكردستاني يؤكد عدم وجود اتفاق مع الاتحاد الوطني حول مرشح الرئاسة
03:00 - 2026-02-01
محلي






